مرحلة “اللحم البلغاري” في سبعينات القرن العشرين (صورة)

زمانكم-
شكّل توفير اللحم المبرد غير المجمد من مصدر بلغاري حدثاً غذائياً أردنياً مميزاً في منتصف سبعينات القرن الماضي.
كانت وزارة التموين هي التي تستورده، ويوزع في الأسواق عن طريق وكلاء توزيع معتمدين. وكان يباع في أيام محددة في الأسبوع.
مشهد ازدحام الناس على مراكز توزيع اللحم البلغاري، الذي ترونه في الصورة أعلاه، كان شهيراً.
في الواقع، كان حضور هذا الصنف إشارة إلى أول تقسيم اجتماعي بارز على أساس “لحمي” في المجتمع الأردني، فقد أتيح أكل اللحم بشكل جماهيري، لكنه دفع مستهليكه غلى مرتبة اجتماعية “لحمية” أدنى.
كانت كلمة “بلغاري” جديدة ككلمة جماهيرية، وقد سحبها الناس على استخدامات مختلفة أخرى، وكان كثيرون يستسهلون تبديلها بكملة “برغالي”.
ومن أطرف حالات استخدام كلمة “بلغاري”، أن رجلاً طريفاً من الرمثا، توفي والده خارج الأردن وجرى إحضار جثمانه، فعندما كانوا ينزلونه راح ينحب: يا والدي، رحت بلدي ورجعوك بلغاري!