ديوان الأمير عبدالله يتوسط للطلاب المشاغبين في مدرسة ابتدائية/ حكاية من الماضي الأليف

مبنى المدرسة والمقر العالي/ لقطة من جهة المدرج الروماني
مبنى المدرسة والمقر العالي/ لقطة من جهة المدرج الروماني

زمانكم-

هذه واحدة من الحكايا الأليفة لمدينة عمان، في ثلاثينات القرن العشرين، التي رواها المرحوم محمد نزال العرموطي:

في المدرسة “العسبلية” الابتدائية، وهي من أقدم مدارس عمان، وتقع قرب المدرج الروماني بجانب المقر العالي (ديوان الأمير عبدالله المؤسس). وكان يدير المدرسة فوزي الملقي، الذي أصبح رئيسا للوزراء فيما بعد (ومن مديريها في مرحلة لاحقة يوسف الجيوسي) ومن أساتذتها بكر صدقي ويعقوب هاشم وحسيب الخطيب وبهاء الدين العابودي وأديب عباسي.

وقد دأب الأمير عبدالله (الملك المؤسس) على أن يمر على المدرسة، صباحا وهو في طريقه إلى عمله في المقر،  قبل بدء الدوام والطلاب مصطفين في الطابور، فيفتش عليهم ويتفقد أمورهم بما فيها نظافتهم الشخصية.

يعقوب هاشم (أستاذ الرياضيات)
يعقوب هاشم (أستاذ الرياضيات)

ويذكر العرموطي أن مدرس مادة الرياضيات واسمه يعقوب هاشم (انظر الصورة) كان يعاقب الطلاب المشاغبين بطردهم من الصف، فيلجأ هؤلاء الطلاب المطرودون إلى المقر العالي للأمير المجاور، ويستجيرون بأحد رجال ديوان الأمير واسمه “الشالاتي” الذي كان يشفق عليهم ويدخل معهم إلى الصف ويرجو أستاذهم أن يعيدهم، فيتم ذلك.

لكم ان تتصوروا طبيعة العلاقة بين مؤسسات الإدارة والحكم وبين السكان في تلك العاصمة الصغيرة والأليفة في ذلك الحين.

المصدر الرئيسي: محاضرة للسيد محمد نزال العرموطي بمناسبة مئوية بلدية عمان (1909- 2009) ألقاها في اتحاد الكتاب.

المدرسة وسورها/ لقطة معاكسة للمدرج الروماني
المدرسة وسورها/ لقطة معاكسة للمدرج الروماني

قد يعجبك ايضا